الجمعة، 10 يوليو 2009

النبق ( السدر )

السدر او ما يعرف بالنبق علاج ودواء

إن لشجر السدر لمكانة عظيمة لدى سكان جزيرة العرب ، فإنها ذات ثمر طيب وغني بالمواد الغذائية ، فإن للسدر مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي الحنيف ، حيث ورد ذكرها في القرآن الكريم حوالي 74 مرة ، ويعتبرها الإسلام بأنها شجرة من أشجار الجنة لقوله تعالى : ~{ وأصحاب اليمينِ ما أصحاب اليمينِ ، في سدرٍ مخضودٍ ، وطلحٍ منضودٍ }~ سورة الواقعة من آية 26 – 28 ، وقال مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى سدرة المنتهى ليلة أسري به وإذا نبقها مثل قلال هجر . رواه البخاري ، وبالإضافة لهذا وذاك فإن لها فوائد طبية وعلاجية . نبذة عن السدر : هو نبات شجري شائك قديم قدم الإنسان ، يصل عمرها 100 عام ، وهو بري صحراوي في أصله ويمكن زراعته ، لا يحتاج إلى ري غزير لطبيعته الصحراوية ، موطنه الأصلي شبه الجزيرة العربية ، وثمره إسمه النبق (الكنار) حلو في طعمه وعطر في رائحته ، ومنها نوعان: «عبري» أو «بستاني» تنتشر زراعته في الحقول والحدائق وتؤكل ثماره، و«ضال» وهو النوع الفطري المنتشر بالمناطق البرية والأودية ، فمنه ذو ثمر كبير الحجم والمتوسط والصغير ، ومنه ذو نوى ومنه لا نوى به ، وهناك أيضاً لون النبق أصفر أو أخضر أو أحمر ، وهناك الحلو والمر ، وهناك سدر ذا شوك وهناك ما لا شوك فيه ، وشجرة السدر كثيفة جذورها متعمقة ومنتشرة ذات جذع متفرع لأفرع متعرجة لونها بني فاتح متابينة في الطول فقد يصل إرتفاعها من 2 إلى 5 أمتار وأكثر ، أوراقها بيضاوية صغيرة بسيطة واضحة وبارزة العروق يصل طولها إلى 3 سنتيمترات ، وأزهارها خضر مصفرة قطرها أيضا 3 سنتيمترات ، ثمارها غضة خضراء تصفر عند نضجها وتحمر عندما تجف ، أيضاً فإن ثمارها وأزهارها وأوراقها كثيراً ما استخدمت في تحضير المواد الطبية الشافية للعلل والأمراض ، وقد ساهمت كل هذه الأسباب في إحاطة شجرة السدة بهالة المحبة على مرّ تاريخ . فوائد شجرة السدر : إن من أهم أجزاء هذه الشجرة والتي يستفاد منها هي (القشور - الأوراق - الثمار – البذور - الأزهار) ، فقد عرف الإنسان فوائد السدر من قديم الأزل ، حيث أن ما يثبت كلامنا هذا هو أن القدماء المصريين قد إستخدموا السدر في التحنيط ، وقد إستخدم قشر جذع أو نشارة خشب السدر في علاج قروح الأحشاء ، أما نوى أو بذور النبق إذا دهس وهرس ووضع على الكسر جبره ، وأزهار شجرة «السدر» فإن نحل العسل يرعى عليها ويتغذى على رحيقها وينتج منها عسلاً جيداً ذا قيمة غذائية عالية يسمى «عسل السدر» وهو من أغلى أنواع العسل البري المطلوبة .
فوائد ثمر السدر .
يستخدم في قتل الديدان الحلقية وإزالة الرياح الغليظة (غازات المعدة) وذلك بعد غلي النبق وشربه فينظف المعدة وينقي الدم .
2. عصير النبق الناضج مع السكر يزيل الحرقة ويروي العطش .
3. يؤكل قبل الوجبة وذلك لإعتباره فاتح للشهية .
4. ويمكن إعتباره منشط للجسم حيث بأكله يعيد للإنسان حيويته .
. كما أن تناول كمية كبيرة من النبق يدر الطمث عند النساء وقد يؤدي إلى الإجهاض .
فوائد ورق السدر .1
يستخدم مسحوق ورق السدر في لحم أو مداواة الجروح .
2. تستخدم الأوراق المهروسة أو المطحونة كمادة لتنظيم الجسم أو الشعر ، والشعر المغسول بهذه الأوراق يصبح ناعماً ولامعاً جداً ، فهو يقضي على القشرة أيضاً .
3. ويمكن إعتباره أيضاً عنصر فعال في تنقية البشرة وتنعيمها كذلك .ا
4. كما يستخدم مهروس الأوراق في عمل لبخات لعلاج المفاصل .
5. تستعمل الأوراق لعلاج إضطرابات الجلد والجروح .
- لعلاج المفاصل المتورمة وآلامها: يستخدم مهروس الاوراق بشكل لبخات.- لعلاج الضغط الشرياني المرتفع يشرب مغلي النبق مع الكركديه ولكن بدون سكر.

* وصف النبات والمواد الفعالة:
السدر نوع من الشجر، وشجرته متباينة الارتفاع، فقد يصل طول الشجرة إلى أكثر من خمسة أمتار، أوراقها عريضة مدورة تقريباً ذات عروق ظاهرة. برأس دقيق، متقابلة فوق الأغصان، والأزهار خضراء إلى بيضاء (سمنية اللون). والسدر البري شجرته ذات أشواك على عكس السدر البستاني، وهي شجرة مخضرة طوال العام على ما رأيناه في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي من الفصيلة النبقية ولها اسماء مختلفة في بعض الدول العربية على ما ذكر الباحث الدكتور علي الغنيمي، فقال: من اسماء السدر: جباث، زجزاج، زفزوف، أردج، غسل. السدر شجرة حرجية تنمو على جوانب الوديان والبحيرات والمستنقعات وعلى أطراف الطرق الصحراوية. ومن المواد الفعالة في السدر مادة الايمودين وهي مادة مطهرة قاتلة للجراثيم، ومادة فلافون، ومواد راتنجية، ولعابية وألياف وبروتينات ونشويات وحموض عضوية وحديد وكالسيوم وفوسفور وبعض الفيتامينات “K, C, B”.السدر في الطب النبوي :ذكر ابن قيم الجوزية- رحمه الله- أن السدر شجرة مباركة، تدبغ المعدة وتسكن الصفراء وتشهي الطعام، وأنها من أفضل الأشياء لأصحاب المزاج الصفراوي، وقد ذكرت في القرآن الكريم في أكثر من آية.قال تعالى في سورة سبأ “لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور* فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أُكُل خمط وأثل وشيء من سدرٍ قليلٍ”. (سبأ: 15-16).وقال تعالى أيضاً في سورة الواقعة واصفاً أصحاب اليمين “وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود...” (الواقعة: 27-29).وقال تعالى أيضاً في سورة النجم “ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى” (النجم: 13- 18).السدر في الطب العربي القديم : قال التركماني في “المعتمد”: السدر ثمره النبق، والنبق بارد يابس وهو نافع للمعدة، عاقل للطبيعة، ولا سيما إذا كان يابساً، وأكله قبل الطعام لأنه يشهي الطعام، وهذه الأشياء الباردة المفرطة اليبس إذا صادفت رطوبة في المعدة والامعاء عصرتها فأطلقت البطن. والنبق فيه اختلاف يابس فيه قوة قابضة، يحبس البطن، والرطب الغض بتلك المنزلة والنضيج منه العذب أقل قبضاً، وهو سريع الانحدار عن المعدة. وأما النبق الحلو فهو يسهل المرة الصفراء المجتمعة في المعدة والامعاء، ويقمع الحرارة، والشربة منه ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل مع السكر وصمغه يذهب الحرارة ويحمر الشعر، وورقه مجفف للشعر يمنع ان انتشاره، وينضج الأورام، وفي تحليل والشربة منه: درهم. وقال الأنطاكي في “التذكرة” السدر شجر ينبت في الجبال والرمال ولا ينثر أوراقه ويقيم نحو مائة عام، إذا غلي وشرب قتل الديدان وفتح السدد وأزال الرياح الغليظة، ونشارة خشبه تزيل الطحال والاستسقاء وقروح الاحشاء والبري منه أعظم فعلاً، وسحيق ورقه يلحم الجراح ذروراً ويقلع الأوساخ وينقي البشرة وينعمها ويشد الشعر وعصير ثمره النضيج مع السكر يزيل اللهيب والعطش شرباً، ونوى السدر (بذره) إذا درس (طحن) ووضع على الكسر جبره، وإذا طبخ حتى يغلظ ولطخ على من به رخاوة، والطفل الذي ابطأ نهوضه اشتد سريعاً.وذكر ابن سينا في القانون ان صمغ النبق نافع للربو وأمراض الصدر شرباً ويقوي المعدة ويشرب لنزيف الحائض ويعالج قروح الامعاء وورق النبق ملين للورم الحار ويحلله.السدر في طب الأعشاب الحديث: ذكر الدكتور علي الغنيمي في “موسوعة نباتات الامارات العربية المتحدة” انه في دولة الامارات يستعمل نبات السدر غذاء ودواء وتؤكل الثمار لطعمها اللذيذ كما أنها مفيدة لعلاج الكثير من امراض الجهاز التنفسي ولعلاج الاضطرابات المعدية وذلك بأكل الاوراق بكميات محدودة (سبع ورقات) في اليوم، كما تستعمل الاوراق في غسل الشعر وتغسيل الموتى.كما ان اهل الامارات يستعملون نبات السدر لعلاج نزيف الحيض والاسهال كما يستخدم الورق في تجبير الكسور وربما اتت بعض النساء بالسدر مخلوطاً بالماء الى رجل من أهل الفضل ليقرأ عليه من كتاب الله رجاء بركة الاغتسال به.من الفوائد والاستخدامات الطبية:- لتجبير الكسور: يدق الورق ويطبخ مع الملح ويوضع على الكسر.- لانتفاخ بطن الطفل: لزقة ورق السدر الاخضر توضع على بطن الطفل المنتفخ وتزيل ورمه.- اوراق السدر والكمون تستحلب بماء مغلي ثم يصفى ويشرب الماء لعلاج الحموضة في المعدة ولعلاج الكحة.- النبق إذا اكل (الثمر) امسك الطبيعة لا سيما إذا اقتصر عليه وجعل غذاء يوم أو يومين فإنه يقطع ما عسر امساكه على الاطلاق، قالها محمد بن ناصر بن سليمان من عمان.- يوضع ورق السدر الاخضر المدقوق معجوناً بخل على لسعة العقرب كمضاد لسمومها.- رماد خشب السدر يوضع مخلوطاً بالخل يستعمل لعلاج لدغة الثعبان بشكل ضماد.- يشرب مستحلب الاوراق لعلاج الحمى والحصبة.- لعلاج الدمامل والقروح تصنع لبخة من ورق السدر وتوضع على المكان يومياً حتى الشفاء.- إن أهالي السعودية يستعملون نبات السدر في علاج كثير من الامراض منها استعمال مغلي القلف والثمار الطازجة في علاج الجروح والامراض الجلدية، كما تستخدم الثمار في علاج الدوسنتاريا وتستخدم الاوراق للتخلص من الديدان الحلقية.- وفي العراق يستخدمون الثمرة ملينة للجلد والاغشية المخاطية وتفيد الرئة وتنقي الدم، وكذلك قلف الساق غسول للفم لعلاج آلام الاسنان.- اكل ثمار السدر يفيد في تنظيف المعدة وتنقية الدم وإعادة الحيوية والنشاط الى الجسم، كما يفيد في ادرار الطمث عند النساء إذا اكلت كمية كبيرة من الثمار ولكن اكل هذه الثمار بكثرة لا يناسب الحامل.- لعلاج المفاصل المتورمة وآلامها: يستخدم مهروس الاوراق بشكل لبخات.- لعلاج الضغط الشرياني المرتفع يشرب مغلي النبق مع الكركديه ولكن بدون سكر.- لتنقية الدم والكبد: النبق والخروب مع حليب الغنم والعسل شرباً.- أكل نبقة في اليوم لا يخرج من الفم رائحة سيئة لمدة أربعين يوماً بسبب مادة الايمودين المطهرة وخاصة للفم.- ينصح اصحاب المزاج الصفراوي بتناول ثمار النبق من أجل تنظيف ما اجتمع من الخلط الصفراوي في المعدة والامعاء.- لعلاج الكسور: نقدم لعلاج الكسور وصفة نادرة مجربة، قالها لي صديق كان قد اصيب بكسر في يده، ولم تفلح معه مراجع اهل الاختصاص، فأشار عليه رجل بدوي من ابناء دولة الامارات ان يفعل ما يأتي لعلاج الكسر، وقد تم له الشفاء السريع بإذن الله.قال: ورق السدر من النوع الذي يلمع جيداً ندقه وهو أخضر حتى يصبح لزجاً ثم نقليه بالمقلاة مع ملعقة كبيرة من السمن العربي، ويا حبذا ان يكون السمن بقرياً، مع ملعقتين كبيرتين من الملح ونقلي ذلك حتى الاحمرار، فيصنع مخاطاً مع الملوخية، فنأخذ هذا الخليط بعد أن يصبح فاتراً ونضعه على اليد المكسورة مباشرة بحيث يغطي الكسر كله، ثم نغطيه بالشاش دون ان نضغطه بقوة، ويبقى لمدة ثلاثة ايام ثم نجدد الخليط نفسه مرة ثانية ثم مرة ثالثة، وبذلك تصبح الخلطة ثلاث مرات في تسعة ايام، وهذا للكسر في اليد إذا كان خفيفاً، وإذا كان كبيراً فيستمر العلاج لمدة لا تقل عن اربعين أو خمسين يوماً، ويجب أن نغطي الكسر كاملاً ملفوفاً بالشاش الطبي.طبعاً لا بد من مراجعة أهل الاختصاص إذا كان الكسر يحتاج إلى ترتيب العظام المتفتتة في الكسور الحرجة، وينصح بمراجعة اطباء العظام لاجراء الصور الاشعاعية اللازمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق